في
فنون عامة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
جان فيلار ( 1912-1971)
مخرج وممثل فرنسي احد مؤسسي المسرح الشعبي الفرنسي وومهرجان افينيون
المسرحي العالمي تتلمذ على يد المخرج والممثل الفرنسي (شارل ديلان ) تاثر
بالمخرجين الفرنسيين (انطونين ارتو ) ( جاك كوبو ).
عرف جان فيلار باهتمامه بالجانبين التنظيري والتطبيقي وانفتاحه على مختلف
المدارس المسرحية والنصوص الدرامية منذ عهد الاغريق الى احدث نصوص المسرح الفرنسي
المعاصر وتنوع الفضاءات المغلقة والمفتوحة ,هدفه الاساس في ايصال المسرح الى اوسع جمهور من خلال مسرحه
الشعبي الذي استطاع في سنوات قليلة ما بعد
الحرب العالمية الثانية ان يحقق نجاحات كبيرة توازي نجاحات المسارح الفرنسية
العريقة مثل (دار الاوبرا ) وال(كوميدي فرانسيز ), اخذ من ارتو الايماءة ورمزية
المسرح الشرقي وتوظيف الجسد كاداة تعبير ( وهوماترك تاثيره على المخرجين الفرنسيين
المعاصرين مثل اريان مينوشكين وجاك ليكوك واخذ من جاك كوبو العودة الى ما يسمى ينابيع
الطفولة في التمثيل الصادق.[1]
لقد قدم فيلار عروضه في مسارح صغيرة وفي قلاع
مهجورة من العصور الوسطى وفي ساحات واماكن مفتوحة جمعت معظم طبقات المجتمع من
المثقفين والنخبة الاكاديمية الى طلبة شباب الى عمال وبسطاء محققا هدفه في مسرح
شعبي يخاطب الناس جميعا دون تفريق بعد عاش
المسرح الاوبرالي ومسرح (الكوميدي فرانسيز ) كمسارح نخبوية طوال قرون حتى بعد قيام
الثورة الفرنسية .
يحقق جان فيلار اسلوبه الاخراجي مستندا الى عاملين الاول الالقاء المطور
للحوار والثاني اللعبة التمثيلية في فن الممثل ويقدم في عروضه اعادة لاحياء اعمال الكلاسيكية الجديدة مثل اعمال راسين وكورنيه والواقعية مثل اعمال
(فيكتور هوغو) و(ستراندبيرغ )حتى اعمال
غير فرنسية ل(تشيخوف ) و(بريخت ).[2]
اي ان جان فيلار رغم تاثره ب(ارتو )الا انه لم يتمرد على النص الممسرحي والحوار
واللغة بل كان يراها جزءا اساسية من بنية الشخصية والاحداث لكنه طورها وكثفها ورغم
تاثره ب(جاك كوبو ) الا انه لم يتخل عن السينوغرافيا لحساب الممثل كما فعل كوبو بل كان حريصا على
توظيف الديكور المسرحي وعمارة المسرح (سواء في مسرح العلبة او الفضاءات المفتوحة
).
لقد دمج فيلار اساليب مختلفة في المسرح
الشعبي ليس فقط في تنوع عروض الريبرتوار لديه بين (الكلاسيكية والواقعية والملحمية
) وانما في التنويع اللفظي واللغوي الاشاري الذي دمج بين اسلوب ارتو وتقنيات
المسرح الشرقي في الاداء والذي يكمله الزي
المسرحي , وتوظيفه في رسم ملامح
الشخصية ويمزج اساليب عمارة العصور الوسطى
مع الديكور المعاصر بطريقة اقرب للمدرسة التكعيبية ويقدم عروضا في باحات مفتوحة
تنتهي بتناول الطعام المشترك بين الجمهور والممثلين و هذا المزج
ليس غيرمتجانس بل يعمل كمنظومة سيميائية متعددة الاشارات لكنها تخدم هدف
واحد وهو ما يطلق عليه بوغاتريف *(plurisignition ) والذي له اثر كبير في مسارح ما بعد الحداثة
التي توظف العناصر المسرحية .[3]
[1] ينظر سعد اردش ,
المخرج في المسرح المعاصر , سلسلة عالم المعرفة 19 ,الكويت ,1990,ص ص 195 , 199
[2] ينظر كمال الدين عيد , اعلام ومصطلحات المسرح
الاوربي ,دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر , الاسكندرية ,2005, ص230
[3] ينظر مجموعةمن
المؤلفين , سيمياء براغ ,تر ادمير كوريه ,دراسات نقدية عالمية 31 ,دمشق,منشورات
وزارة الثقافة , 1997, ص ص 72, 76
*بيوتر بوغاتريف احدالعلماء في حلقة سيمياء
براغ
تعليقات
إرسال تعليق
رايك يضيف لمسة جمالية للمدونة