هذه التدوينة مختصر لموضوع كتبته وتم نشره في العدد 333 لسنة 2026 من مجلة التراث الشعبي التي تصدر عن دار الشؤون الثقافية - وزارةالثقافة في العراق .
ورغم اهمية الادب الشعبي والفنون الشعبية وما تحمله من
قيم جمالية وفنية يجعلها مادة خصبة للأعمال الفنية المعاصرة، الا ان العادات
والتقاليد اخذت نصيبا اكبر من اهتمام الباحثين في الفلكلور. وترى الباحثة ان وراء
هذا الاهتمام اسباب عديدة لعل أهمها:
1. ارتباطها بالنظام الاجتماعي بصورة عامة والبناء القبلي
والقرابة بصورة خاصة.
2. ارتباطها الشديد بالحياة اليومية.
انها فعل جماعي يملك القوة على توحيد المجتمع مثل الطقوس
او الشعائر الدينية. والعادات والتقاليد هي "مجموعة من الاحكام المكتسبة
والثابتة خاصة تلك التي تكتسي بالطابع الاخلاقي")، وتختلف
من مجتمع الى اخر ويصعب احصاؤها لكن اهمها حول العالم هي تقاليد الزواج وولادة
الاطفال والحداد والاحتفالات الشعبية وتناول الطعام. (ويرى (دوركايم) ان هناك
اتفاق جمعي على العادات والتقاليد يمنحها الصدق والثبات ويجعل منها مميزا لهوية اي
مجتمع ولذا يربى الطفل عليها منذ الصغر, وان المساس بها يؤدي الى صراعات عنيفة،
وتزداد اهمية في المجتمعات الصغيرة وتشكل وسيلة لبقائها والحفاظ على هويتها
ووجودها وتزداد ايضا في حالات الحروب الطويلة او الفوضى السياسية التي تضعف او
تغيب فيها سلطة الدولة فتعمل على حفظ تماسك المجتمع ومنع اي ظواهر سلبية فيه
كالسرقة او الاعتداء)
ويتجه بعض الباحثين الى التمييز بين العادات والتقاليد
على اعتبار ان العادة قد تكون فردية وانها اقل ثباتا ورسوخا من التقاليد التي هي
سلوكيات جمعية وتعتبر سننا اخلاقية الا ان هذا التمييز ليس له اهمية ثقافية.
ان اهمية الفلكلور تكمن في كونه كيان حي يستمد وجوده
وديمومته من تفاعله مع حاجات الناس واساليب معيشتهم وتفكيرهم وبكون هذا كرة تحفظ
الكثير مما فقده التاريخ وتعطي هوية مميزة للمجتمع،ودراسته وفق المناهج العلمية
تضمن المحافظة عليه من الضياع واستثماره ثقافيا ومنع تسيبه وسوء استخدامه.

تعليقات
إرسال تعليق
رايك يضيف لمسة جمالية للمدونة