جماليات كوميديا دي لارته

تاداشي سوزوكي والتجريب في المسرح الياباني المعاصر

 


المسرح الياباني المعاصر

تاداشي سوزوكي

مخرج مسرحي ياباني (1939-)  قدم برنامجا عالميا جديدا لاعداد الممثل مستوى من الروح والثقافة اليابانية  مستندا الى الفلسفات الشريقة القديمة التي ترتبط بالديانات البوذية والكونفوشيوسية والهندية وترتبط ارتباطا وثيقا بالطبيعة .

يتحدث سوزوكي عن رؤيته للمسرح والجسد كالتالي


في رأيي، المجتمع المتحضر هو الذي تُنمّى فيه القدرات الإدراكية والتعبيرية لأفراده من خلال توظيف طاقتهم الفطرية. هذه الطاقة الفطرية تعزز الشعور بالأمان والثقة اللازمين للتواصل السليم في العلاقات الإنسانية والمجتمعات التي تشكلها. تختلف الخصائص المميزة للمجتمع القائم على الطاقة الفطرية اختلافًا جوهريًا عن تلك الخاصة بالمجتمع الذي يعتمد على مصادر طاقة غير فطرية، كالكهرباء والبترول والطاقة النووية. قد يعتبر معظم الناس تلقائيًا أن هذا المجتمع الذي يعتمد على مصادر الطاقة غير الفطرية هو الأكثر تحضرًا. أما بالنسبة لي، فالمجتمع المتحضر ليس بالضرورة مجتمعًا متحضرًا.

إذا تأملنا في أصول الحضارة، نجد أن نشأتها كانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بوظائف الجسم. بل يمكن تفسير تطورها على أنه توسع تدريجي للحواس، كالعينين والأذنين والأنف واللسان والجلد. فاختراعات كالتلسكوب والمجهر، على سبيل المثال، انبثقت من تطلعات الإنسان وسعيه لرؤية المزيد، مما أدى إلى تطور جذري في حاسة البصر. وبمرور الزمن، أصبح تراكم هذه الإنجازات يُعرف بالحضارة[1].

 

 

 

اي بخلاف المسرح والثقافة الغربية التي ترى التقدم الصناعي والتكنولوجي هو اساس التحضر والرقي , يرى سوزوكي ذلك بالعودة الى الطبيعة .

وجذور هذه الرؤية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالفلسفة اليابانية التي ترى ضرورة انسجام الكائن مع الطبيعة كجزا لا يتجزا منها وان الثقافة الحقيقية تنطلق من الجسد فالجسدهنا حامل الموروث الثقافي .

 

السمات العامة لاعمال تاديشي سوزوكي [2]

 

1-   يقترب من مفهوم المسرح الفقير الذي يعطي الاهمية للممثل ويركز على الجسد الثقافي من خلال مزج تدريبات المسرح الفقير مع بعض تقنيات المسرح الياباني وفنون القتال القديمة وفق منهج تدريب طويل وصارم يركزعلى التنفس والتوازن والاسترخاء وبصورة اكبر المطاولة .

2-    التنوع في العروض التي يقدمها من المسرح الاغريقي الى تشيخوف ومسرح العبث  الى عروض تستند الى قصص شعبية من الثقافة اليابانية.

3-   يعتمد مبدا ال(mie) اي حضور الممثل كوسيلة لبث طاقة الجسد للمتلقي وهي تقنية من مسرح الكابوكي الياباني لها جذور في فلسفة زن اليابانية  التي يراها بحد ذاتها تحمل معنى كالنص المسرحي تماما

4-   استخدام الارتجال والطقس

5-   مزج اساليب اخراجية متنوعة لكنه ركزعلى مسرح بريخت وعلى المسارح اليابانية .

6-   الاحساس  بالجسد  لكن ليس على حساب الحوار المنطوق

7-   فضاءات متنوعة وتقنيات عرض  بسيطة من الحياة اليومية اليابانية

 

 

 


تعليقات